قَاف

قبر

رج. مدخل ”عالم الأموات.“

القدس/ أورشليم

الكلمة في ع. هي ”يَروشَلَايِم“ وتعني مدينة السلام. كانت القدس هي العاصمة السياسية والروحية للملكة التي أسسها داود. فكانت هي مركز وحدة شعب الله. وقال الله عنها، ”هذه هي القدس التي أقمتها وسط الشعوب ومن حولها الأمم“ (حز 5‏:5). فكان يأتي إليها الحجاج من كل مكان ليعيدوا فيها (إش 60‏:2‏-3). لكن هذه المدينة التي أراد الله أن يفخر بها (إش 62‏:3)، رفضت عيسى المسيح لما جاء. ولما مات المسيح على الصليب ليفدي كل الناس، تغيرت الأوضاع، وصار مركز وحدة المؤمنين، لا مدينة هي القدس، بل شخص هو سيدنا المسيح. فأصبح هو نقطة التجمُّع لا لليهود فقط بل لكل الناس من كل الشعوب واللغات، ”في ذلك الوقت يكون سليل يسّى (أي عيسى المسيح) رايةً تلتفُّ الشعوب حولها، ويكون مسكنه عظيما“ (إش 11‏:10).

ومن الوقت الذي فيه رُفع عن الأرض، أصبح هو يجذب الناس إليه (يو 12‏:32). لهذا أيضا شرح المسيح للمرأة السامرية عند بئر يعقوب أن الوقت سيأتي عندما تُلغى القدس وغيرها عن أن تكون مركز العبادة الصحيحة، لأن عيسى نفسه يصير مركز عبادة الله بالروح والحق (يو 4‏:21‏-24). إن الأمم والشعوب التي كانت تدعى قبلا لتأتي القدس، الآن يدعوها الله أن تقبل إلى المسيح.

فالقدس اليوم لم تعد هي مركز وحدة شعب الله الحقيقي. إن رسالتها الرمزية قد تمت بموت المسيح على الصليب خارج أسوارها. المسيح اليوم هو الرأس، مركز وحدة الجسم، وأمة المسيح هي الجسم.

إذن لا عجب أن يرفض اليهود المسيح اليوم. كما قال أحد فلاسفتهم عندما سئل، ”لماذا تكرهون عيسى؟“ أجاب وقال، ”لأنه حطم أمة بني إسرائيل، إن الأمم قد قبلوه وصار هو لهم مركز عبادة، حلّ محل إسرائيل!“ ولا عجب أيضا أن يقف أحد رؤساء أحبارهم في اجتماع هام ويدلي بهذا التصريح، ”أنتم لا تعرفون شيئا، ولا تفهمون أنه خير لكم أن يموت رجل واحد عن الشعب ولا تهلك الأمّة كلها.“ وبذلك فإن هذا الحبر الأعلى تنبأ رغما عن أنفه أن عيسى سيموت عن الأمة كلها، ويضيف الوحي ويقول، ”وليس عن تلك الأمّة وحدها، بل أيضا عن أبناء الله المتفرقين، ليجمعهم ويجعلهم واحدا“ (يو 11‏:49‏-53).

قدوس

مُنزه عن الخطيئة ومنفصل عن الشر، لا يمسه الفساد، طاهر فوق كل تصور بشري، يُسر بالطهارة والنقاء ويكره الشر. كامل في كل أعماله وأقواله. ولهذا فإن كلمة القدوس هي مرادف لاسم الجلالة.

قدوس، مقدس

حين يكون الحديث عن الله القدير، فالشريف يترجم الكلمة من الأصل إل ”قدوس“ وحين تعود على بشر أو أماكن أو أشياء، يترجمها الشريف إلى ”مُقدس“ (رج. مثلا لا 11‏:44).

القدوس رب بني إسرائيل

حرفيا في ع. ”قدوس إسرائيل“ (إش 30‏:15). تعني أن القدوس المنفصل عن كل شيء والذي يسمو فوق كل خليقة، يريد أن يرتبط بطريقة خاصة بأناس يكونون هم شعبه الخاص، وهو إلههم ووليهم. فمع أنه رب الكون، ورب كل الناس، لكنه بطريقة خاصة رب بني إسرائيل. ولكي تتحقق هذه الرغبة الإلهية، يجب أن يكون الشعب أيضا مقدسًا وصالحًا ومكرسًا لربه.

قربان، قرابين

رج. مدخل ”ضحية،“ وأيضا جدول القرابين في جداول ولوحات.

قُرعة

@ أمر الله بإلقاء قرعة على تيسين في يوم الكفارة (لا 16‏:8‏-10).

@ أمر الله بتقسيم الأرض بين القبائل بالقرعة (عد 26‏:55‏-56؛ 33‏:54؛ 34‏:2‏،13؛ 36‏:2؛ يش 13‏:6؛ 14‏:2؛ 15‏:1؛ 16‏:1؛ 17‏:1‏،14‏،17؛ 18‏:6‏،8‏،10‏،11؛ 19‏:1‏،10‏،17‏،24‏،32‏،40‏،51؛ 21‏:4‏،8‏،9؛ حز 47‏:22).

@ واستخدم الشعب القرعة لبناء جيش لمحاربة جبعة (قض 20‏:8).

@ وتم اختيار شاول ملكا بالقرعة (1صم 10‏:20‏-21).

@ ووقعت القرعة على يوناثان حين كسر أمر أبيه بالصوم (1صم 14‏:24‏-45).

@ واستخدموا القرعة لتحديد واجبات خدمة العبادة (1أخ 24‏:5‏،7‏،31؛ 25‏:8‏-9؛ 26‏:13‏-14) وللتبرُّع بلوازم العبادة (نح 10‏:34)، واختيار من يسكن في القدس (نح 11‏:1).

@ وألقى هامان قرعة لاختيار اليوم الذي فيه يقتل كل اليهود (إس 3‏:7؛ 9‏:24).

@ وتنبأ داود عن إلقاء قرعة على ملابس المسيح (مز 22‏:18؛ مت 27‏:35؛ مر 15‏:24؛ لو 23‏:34؛ يو 19‏:24).

@ وقال سليمان إن نتيجتها هي بإذن الله (أم 16‏:33)، وأنها تحسم النزاع، وتفصل بين الأقوياء (أم 18‏:18).

@ وتنبأ حزقيال أن ملك بابل سيلقي قرعة فتقع على القدس ليغزوها ويخربها ويأخذ أهلها أسرى (حز 21‏:18‏-24).

@ واستعملت في الحرب لتحديد الغنيمة التي يحصل عليها الغالب (يؤ 3‏:3؛ عو 1‏:11؛ نا 3‏:10).

@ وألقى البحارة قرعة ليعرفوا سبب العاصفة، فوقعت على يونس (يون 1‏:7).

@ ووقعت القرعة على زكريا ليقوم بفرائض العبادة في بيت الله (لو 1‏:9).

@ وتم اختيار متياس واحدا من الـ12 بالقرعة (أع 1‏:26).

القَسَم (الحلف)

في الكتاب هو تأكيد الكلام بشهادة الله الحي الذي يرى ويسمع لأنه أعظم سلطان في الكون (عب 6‏:16‏-18). في العهد القديم، مسموح به في بعض الظروف (تك 14‏:22؛ 24‏:2‏-3؛ عد 30‏:2؛ تث 6‏:13؛ 19‏:12؛ 23‏:21؛ 2صم 12‏:5؛ 1مل 17‏:1؛ 18‏:15؛ 22‏:14؛ 2مل 2‏:2‏،4‏،6؛ 2أخ 6‏:22؛ إر 4‏:2؛ 5‏:2). منع المسيح القسم في الكلام العادي وحديث الناس اليومي (مت 5‏:33‏-37)، وأكد يعقوب هذا (يع 5‏:12). والقصد من ذلك هو أن يكون كلامنا صالحًا ويتصف بالصدق والأمانة والإخلاص بلا كذب ولا لف أو دوران. يُضيف الشخص القسم إلى الحديث العادي لكي يُؤكد أنه صادق، إذن لا يحتاج المؤمن أن يُدعِّم كلامه بالقسم، لأنه يجب أن يكون صادقًا دائمًا. قسم بحياة الملك (تك 42‏:15؛ 2صم 11‏:11؛ 14‏:19)، وبحياة إلياس (2مل 2‏:2‏،4‏،6).

قلب

هو مع المخ أهم عضو عضلي في جسم الإنسان. القلب يستقبل الدم من الأوردة ويدفعه إلى الشرايين. في الكتاب الشريف يشير إلى مركز العواطف والمشاعر وأيضا التفكير والفهم والإرادة. وأيضا يشير إلى مركز إرادة الإنسان وتفكيره وتدبيره وميوله (تك 6‏:5؛ مت 9‏:4؛ مر 7‏:21). كما أنه مركز المحبة فينا (رو 5‏:5)، ومركز عبادتنا لله (أف 5‏:19) ومركز طاعتنا له (أف 6‏:6).

1. الله يعرف ما في القلب (أم 21‏:2؛ أع 1‏:24؛ 15‏:8).

2. الله يفحص القلب (مز 7‏:9؛ 1تس 2‏:4).

3. الله يمتحن القلب (أم 17‏:3).

قلق

هو الشعور بالاضطراب والانزعاج والهم وانشغال البال. نحن نقلق لأسباب كثيرة مالية وعاطفية وعائلية واجتماعية وغيرها. قال أيوب إن القلق يحرمه من النوم حتى الصبح (أي 7‏:4). يعلّمنا عيسى أن نرتاح فيه في هدوء واطمئنان وسلام، فهو وحده فيه كل الأمان والسكينة. يقول الوحي لنا:

@ لا تقلقوا على طعام أو شراب أو ملابس أو الغد. لماذا؟ أبونا السماوي يعلم ما نحتاج إليه وهو يمدنا به (مت 6‏:25‏-34؛ لو 12‏:22‏-32).

@ لا تضطرب قلوبكم ولا تخافوا. لماذا؟ المسيح أعطانا سلامه (يو 14‏:27).

@ لا تقلقوا على شيء. لماذا؟ الله يوصينا أن نطلب كل شيء منه في الصلاة، بتضرع وشكر (في 4‏:6‏-7).

@ كونوا قانعين بما عندكم. لماذا؟ الله قال إنه لا يتركنا ولا يتخلى عنا أبدًا (عب 13‏:5‏-6).

@ ألقوا كل همكم على الله. لماذا؟ لأنه يعتني بنا (1بط 5‏:7).

قوات الشر الروحية

رج. أيضا مدخل ”إبليس.“ هي الأرواح الشريرة التابعة للشيطان. نحن كمؤمنين بالمسيح نحارب ضدها (أف 6‏:12). إنها لا تقدر أن تفصلنا عن محبة الله (رو 8‏:38‏-39). انتصر المسيح على هؤلاء الحكام والقادة بالصليب ونزع عنهم سلاحهم وساقهم أذلاء في موكبه الظافر (كو 2‏:15). ثم سيهزمهم الهزيمة النهائية في الآخرة (1كور 15‏:24).

ادرسْ أيضا الحكام والقادة الذين في السماء (أف 1‏:21؛ 3‏:10؛ كو 1‏:16؛ 2‏:10) ومقالة الحرب الروحية.

قوة، سُلطة

نجد كلمتين في الأصل اليوناني بمعنى القوة والسلطة:

1. ”دينامو“ (ومشتقاتها). وتعني القوة والمقدرة. أمثلة: رسالة الإنجيل هي القوة التي يستخدمها الله لإنقاذ كل من يؤمن (رو 1‏:16). تبرهن بقوة عظيمة أن عيسى هو ابن الله (رو 1‏:4). الله يستخدمنا بقوة الروح، بقوة آيات ومعجزات (رو 15‏:13‏،19). رسالة الصليب هي قوة الله (1كور 1‏:18). المسيح هو قوة الله (1كور 1‏:24). لم يستعمل بولس أسلوب الحكمة والإقناع، بل برهان قوة روح الله (1كور 2‏:4). سيهزم المسيح كل قوة معادية (1كور 15‏:24). شواهد أخرى:(1كور 2‏:5؛ 4‏:19‏-20؛ 5‏:4؛ 2كور 4‏:7؛ 6‏:7؛ 12‏:9؛ 13‏:4؛ أف 3‏:16؛ في 3‏:10؛ كو 1‏:11‏،29؛ 1تس 1‏:5؛ 2تس 2‏:9؛ 2تم 1‏:7‏-8؛ عب 7‏:16؛ 1بط 1‏:5؛ 2بط 1‏:16؛ رؤ 5‏:12؛ 7‏:12).

2. ”إكسوزيا“ (ومشتقاتها). وتعني السلطة والحق الشرعي. أمثلة: حين نؤمن، يعطينا المسيح الحق الشرعي في أن نصير أولاد الله (يو 1‏:12). المسيح هو فوق كل سلطة (أف 1‏:21؛ كو 2‏:10). يجب أن نخضع للسلطات الحاكمة (رو 13‏:1‏،3). في العلاقة الزوجية، السلطة على جسم الزوجة هي لرجلها، والسلطة على جسم الزوج هي لامرأته (1كور 7‏:4). للرجل سلطة على زوجته (1كور 11‏:10). المسيح أعطى بولس سلطة ليبني المؤمنين (2كور 13‏:10). المسيح سيهزم كل سلطة معادية (1كور 15‏:24). شواهد أخرى (رؤ 6‏:8؛ 11‏:6؛ 13‏:2‏،4‏،7‏،12؛ 14‏:18؛ 18‏:1).

قوس الألوان في السحاب

رج. شرح تك 9‏:9‏-17.

قيصرية

مدينة على البحر الأبيض المتوسط، جنوب جبل الكرمل بحوالي 40 كيلومتر. أسسها هيرودس الكبير وأطلق عليها هذا الاسم تكريما للقيصر ملك روما. كانت مقر الحاكم الروماني (أع 23‏:23‏-24؛ 25‏:1‏،6‏،13). وفيها بشّر بطرس بيت كرنليوس فآمنوا (أع 10‏:1‏،24). وكان يسكن فيها فيليب البشير (أع 21‏:8). وأخذت السلطات الرومانية بولس إليها ليقف أمام الحاكم (أع 23‏:23‏-35) وظل مسجونًا فيها أكثر من سنتين (أع 24‏:27). قيصرية فيليب أسسها فيليب ابن الملك هيرودس الكبير ودعاها بهذا الاسم تكريما للقيصر ولنفسه. زارها المسيح مع تلاميذه وفيها شهد بطرس أن عيسى هو المسيح ابن الله الحي (مت 16‏:13‏-20)